حسن الأمين

82

مستدركات أعيان الشيعة

الشاعر المتوفى سنة 596 ه‍ / 1199 م . وظائف أخرى ومن الوظائف الإدارية الأخرى في عهد الناصر لدين الله - : 1 - آمر العقار الخاص : أي متولي عقار الخليفة وممتلكاته وأراضيه ، ففي صفر سنة 596 ه‍ / تشرين الثاني 1199 م رد أمر العقار الخاص وجبايته والنظر فيه إلى كمال الدين أبي جعفر بن الناعم وهو يومئذ ناظر خزانة الغلات بباب المراتب المحروس فاستوفى البقايا وزاد على السكان فتكمل في ذلك مبلغ له قدر وكان ينظر فيه ابن الرسي . 2 - ناظر خزانة الغلات : وهو المشرف على خزن أو على المخزن الذي تخزن فيه الغلال التي ترد على الدولة سواء على شكل ضريبة عينية أو من ممتلكات الخلافة والدولة . ومن الذين تولوا هذا المنصب القوام بن الزاهد وكان أحد المتصرفين في الأعمال الديوانية وقد رتب ناظرا لخزانة الغلات بباب المراتب المحروس . 3 - وكيل ولي العهد : وممن تولى هذا المنصب القوام بن الزاهد الذي رتب وكيلا لولي العهد عدة الدنيا والدين أبو نصر محمد . ثم خلفه في منصبه محمد بن مبشر بن أبي الفتوح وكان عالما فيلسوفا عارفا بالفرائض توفي سنة 681 ه‍ / 1221 م ببغداد وهو على منزلته . وهكذا يبدو لنا أن هناك وظيفة هي أشبه ما تكون بمساعد ولي العهد أو سكرتيره يدير شؤونه وينظم أموره . 4 - عميد بغداد : وكان هذا يقوم بوظيفة أقرب إلى الجباية والإدارة في مركز الدولة وهو أقرب ما يكون لنائب الوزارة ومنصبه . ويبدو لي أنها تشبه كثيرا في يومنا الحاضر منصب أمين العاصمة . ومن الذين تولوا هذا المنصب الركن عبد السلام بن عبد القادر الجيلي وذلك في 13 رجب سنة 600 ه‍ / 17 آذار 1304 م وخلع عليه وجعل له ديوانا مفردا ورد إليه استيفاء الأموال وأسكن الدار المقابلة لباب العامة ( 1 ) المجاورة لجامع القصر الشريف . 5 - المشرف على أموال الأيتام : وهذه الوظيفة يقابلها في يومنا الحاضر مديرية أموال القاصرين التي تشرف على أموال القاصرين من الأيتام لحين وصولهم سن الرشد والبلوغ فتسلمهم حقوقهم وأموالهم إذ يصبحون بعدها أحرارا بالتصرف بها . ومن الذين تولوا هذا المنصب أبو إسحاق خليل بن محمود بن خليل التبريزي وقد ولاه قاضي القضاة أبو الحسن بن الدامغاني وظل إلى أن توفي في 15 ذي الحجة سنة 600 ه‍ / 14 آب 1204 م . 6 - وكيل الخدمة الناصرية : يبدو أن هذه الوظيفة كانت مهمة متوليها الاشراف على خدمة قصر الخلافة خاصة تحضير ماكولاته . ويقول ابن الساعي في أحداث شوال سنة 596 ه‍ / تموز وآب 1200 م أنه رد النظر في أملاك الطبق الشريف إلى العدل علي بن رشيد الحربوي وكيل الخدمة الشريفة الناصرية فاستناب فيه الفقيه فخر الدين إسماعيل غلام بن المنى وبسط يده فيه فظهرت فيه جلادة وتوفر حاصله معه . أحمد ناصر الدين شاه قاجار : مرت ترجمته في مكانها من ( الأعيان ) ونذكرها هنا بتفاصيل أوسع : اسمه أحمد ، وناصر الدين الذي اشتهر به هو لقبه . ولد سنة 1247 واغتيل سنة 1313 ه‍ . هو رابع ملوك الأسرة القاجارية التي حكمت في إيران . في سنة 1250 هتملك أبوه « محمد شاه قاجار » . وفي سنة 1251 هنصب ابنه هذا « ناصر الدين ميرزا » ، وهو أكبر أبنائه وأرشدهم ، وليا للعهد ، وله من العمر خمس سنوات . وفي سنة 1263 هعينه حاكما على أذربيجان . وفي سنة 1264 هتوفي « محمد شاه قاجار » . ونودي بابنه ولي العهد « ناصر الدين ميرزا » ملكا ليلة الرابع عشر من شهر شوال سنة 1264 ه‍ ، وهو في تبريز ، وله من العمر سبعة عشر عاما . ثم حضر إلى العاصمة طهران في 21 ذي القعدة [ ] 1264 من تلك السنة ، وجرى الاحتفال الكبير بتنصيبه ليلة السبت 22 ذي القعدة [ ] 1264 وجلس للناس جلوسا عاما في قاعة قصر « تخت المرمر » في ذلك اليوم . كان في أول عهده بالملك كأكثر الشبان إذ يحاولون الظهور بمظهر من هم أكبر منهم سنا . فكان يتعهد لحيته متعجلا تكاملها بصبر نافد . فلما بلغ الثانية والعشرين كانت له لحية وافرة كثة . ولكنه عاد فحلقها بالموسى حين بلغ من العمر بضعة وخمسين عاما . وهو أول من حلق لحيته من ملوك القاجاريين . كان « ناصر الدين شاه » مفرطا في حب السياحة والسفر والنزهة والإكثار من الزوجات . وهو أول من سافر إلى أوروبا من ملوك إيران . وهو ، بعد « فتح علي شاه » ، أكثر ملوك القاجاريين نساء . يقول مؤرخ إيراني أنه قيل إنه صار له 110 زوجات أربع منهن بالعقد الدائم والباقي بزواج المتعة . ومات عن 85 زوجة . ولكن هل نستطيع أن نسلم بهذا القول الذي قيل بعد زوال سلطانه وسلطان أسرته ؟ لا أدري . ثم لنا أن نتساءل : هل هذا معقول ؟ لا أدري . ثم يقول هذا المؤرخ : ولكن عدد النساء في حريمه لم يكن يقل قط عن 1600 امرأة هن نساؤه وجواريه والخادمات ومن يزور نساءه يوميا من نسيباتهن وصديقاتهن . وولد له سبعة وعشرون ولدا ما بين ذكر وأنثى . وكانت زوجاته مصنفات على ثلاث درجات . فنساء الدرجة الأولى لكل منهن عمارة خاصة وساحة أمامها . والأخريات تتفاوت مساكنهن من حجرة واحدة إلى ثلاث حجر لكل منهن . وكان في حريمه تسعون خصيا من البيض والسود . ولكل من نساء

--> ( 1 ) أحد أبواب دار الخلافة ببغداد كان من أجل أبوابها وأشرفها . وكان حاجبه عظيم القدر ونافذ الأمر إلا أنه أهمل ، كما يؤكد ياقوت ، على عهده ( توفي ياقوت سنة 626 ه‍ / 1228 م ) . انظر ياقوت ، معجم البلدان ، 1 / 312 .